عبد الله بن محمد المالكي
85
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
19 - ومنهم أبو عبد الرحمن بسر « 1 » بن أبي أرطأة « * » ، ويقال ابن أرطأة رضي اللّه تعالى عنه . صحب النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وروى عنه « 2 » . ذكر ذلك [ أبو ] « 3 » سعيد بن يونس وغيره ، وذكره أبو عبد اللّه محمد بن سنجر في « مسنده » في الصحابة . من طريق ابن سنجر عن بسر بن أرطاة أنه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول « 4 » : « اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها وأجرنا من خزي الدنيا [ وعذاب ] « 5 » الآخرة » . دخل إفريقية غازيا ، وشهد فتحها مع عبد اللّه بن سعد ، وأقام معه بها ؛ وشهد قبل ذلك فتح مصر واختط بها ، وله بمصر [ دار وحمام يسمّيان باسمه ] « 6 » . وكان قد عرض له وسواس في آخر عمره بعد قتل عثمان رضي اللّه تعالى عنه حزنا عليه ، وكانت وفاته بالشام .
--> ( * ) مصادره : نسب قريش ص 439 ، طبقات خليفة ص 27 ، 300 ، طبقات ابن سعد 7 : 409 ، فتوح مصر ص 260 ، الاشتقاق ص 116 ، طبقات أبي العرب ص 14 - 17 ، مشاهير علماء الأمصار ص 53 ، جمهرة الأنساب ص 170 ، الاستيعاب 1 : 157 - 166 ، الاكمال 1 : 268 - 269 ، تهذيب تاريخ دمشق 1 : 220 ، أسد الغابة 1 : 213 - 214 ، معالم الايمان 1 : 157 - 159 ، تجريد الصحابة 1 : 48 ، الكاشف 1 : 152 ، الإصابة 1 : 147 - 148 ، تهذيب التهذيب 1 : 435 ، تبصير المنتبه 1 : 85 ، حسن المحاضرة 1 : 174 - 175 ، المغني ص 37 . ( 1 ) في الأصل : بشر . بشين معجمة . وينظر ضبطه في الاشتقاق . ( 2 ) أسند عنه بقي بن مخلد القرطبي في مسنده أربعة أحاديث كما في تسمية الصحابة الرواة لابن حزم ص 290 وأسند عنه الإمام أحمد في مسنده 4 : 181 . ( 3 ) زيادة من ( م ) وتهذيب تاريخ دمشق . ( 4 ) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده 4 : 181 والنبهاني في الفتح الكبير 1 : 232 ، وعزاه للحاكم في المستدرك وابن حبّان في صحيحه . والحديث مروي من طريقه في كثير من مصادر ترجمته المثبتة في الثبت أعلاه كفتوح مصر والاستيعاب وتهذيب تاريخ دمشق وأسد الغابة والمعالم والإصابة وحسن المحاضرة . ( 5 ) زيادة من ( م ) والمصادر المشار إليها في التعليق السابق رقم 4 . ( 6 ) النصّ في تهذيب تاريخ دمشق مسندا عن أبي سعيد بن يونس . وعنه أضفنا ما بين المعقفين . وعبارة المعالم : يعرفان به . وينظر عن دار بسر وحمامه . فتوح مصر ص 112 ، 115 .